يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
جوزف أبي ضاهر-في صباح كلّ يومٍ آخذ ورقة واحدة من روزنامة أمامي، وفوق طاولتي التي إلى الآن لم تتعب منّي، «أطحن» الورقة في يدي وأرمي بها، غير مأسوف عليها في سلّة للمهملات. الروزنامة متضايقة منّي، ومن أفعالي المتكررة... عرفت ذلك، وسمعتها قالت لي: ـ أهكذا ترمي الأيام إلى التراب، وأنت منه، وإليه ستعود؟!.. ويحك. أعجبتني كلمة «ويحكِ». أهي تحذير لي، أم شتيمة؟.. لا أدري. أبعدت الروزنامة عن طاولتي، وأبعدت أختها عن الحائط الذي «قرف»، من «نقّها». هي شمطاء، ولو لبست «على الموضة»، أَنكَرها كلّ مَن أحبّها مرّة. وخالفت في مواعدته، وراحت إلى غيره... تبغي ما تريد، وأدركته... ولن أبوح أكثر. لا خوفًا من «كراسي» الاعتراف، وأنا لا أعترف إلى أحدٍ، ولا أمام أحدٍ، مذ كنت يافعًا، ولا أسلّم أوراق اعتمادٍ ومستلزماته إلا لغير الجالس فوق الغيم. أدركت من صغري أن والدي الحقيقي هو الله، الله فقط. يراقبني، يحميني، يساعدني، يحقق «بعض» أحلامي وتطلعاتي، ويعرف كلّ شيء عنّي وعن: أفكاري، وأعمالي... ومرّات أرى وأشعر أن يده على كتفي، أو على جبيني... ومرّات يرفعها، فأشعر أنه «زعل» منّي، أخاف. أعود إليه معترفًا له وحده، لا إلى من ظَنَّ أنه يتكلّم باسمه، وأُكمل ببركته لي، وأحس مرّات أنه مسح جبيني بلفحة من عليائه، وأشرقت شمسه على دربي... لأواصل إلى حيث أريد. يا الله... أنا لست عبدًا لك، كما علّمونا في طفولتنا. أنا ابنك، وأحبك وسع ما أعطيتني أن أحبّ، وقدر ما علّمتني، ولم أتعلّمه من أحدٍ، ولا من المدرسة، ولا من الحياة. لا تدع الروزنامة تأكل أيامي ورقة ورقة. أخاف من سقوط آخر ورقة، قبل أن أكمل ما سأبوح به لك... ولو كنت تعرفه. اعترافي أمامك وحدك يريحني.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
قرأ موقع ليبانون تابلويد خطاب الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده بين سطوره وظلالها المعبّرة.