في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
الخميس ٢٩ يناير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- عكست جلسات مجلس النواب بشأن الموازنة العامة أزمة النظام السياسي اللبناني. تفرض اللحظة الاقتصادية من الانهيار غير المسبوق، أن تكون الأرقام، العجز، الإيرادات، والإنفاق الاجتماعي في صلب النقاش، خرج عدد من النواب عن جدول الأعمال، ناقلين الجلسة من مناقشة مالية إلى منبر سياسي مفتوح. فبدل مساءلة الحكومة عن منطق إعداد الموازنة، ومعاييرها، وعدالتها الاجتماعية، تحوّل النقاش إلى طرح مسألة حزب الله وحصرية السلاح، وكأن المجلس يعيد إنتاج انقسامه التاريخي بدل أداء وظيفته الدستورية. هذا الانزلاق ليس تفصيلاً إجرائيًا، بل يعكس خللًا بنيويًا في مفهوم العمل البرلماني، حيث تختلط الرقابة بالتجاذب، والمحاسبة بالسياسة. تزامن هذا السجال البرلماني مع الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي أعاد التأكيد على موقع الحزب في الصراع الإقليمي من الزاوية الايرانية، فتفاعل البرلمان مع خطابه بعيدا من دراسة الموازنة ومناقشتها. والواضح، أنّ طرح مسألة السلاح في جلسة الموازنة يُضعفُ النقاش ويفرغه من مضمونه السيادي. تتعدى مسألة الطرح السؤال الجوهري في ما إذا كانت قضية السلاح مطروحة أو لا، أو هي الألوية المطلقة، بل لماذا تُطرح في توقيت خاطئ، وبأداة خاطئة، وعلى حساب استحقاق مالي يمسّ حياة اللبنانيين مباشرة. يؤكد تحويل جلسات الموازنة إلى منصة سجال سياسي أن الدولة اللبنانية بما فيها مجلس النواب عاجزة عن إدارة أولوياتها. فالموازنة، التي يفترض أن تعبّر عن رؤية اقتصادية واجتماعية، انزلقت الى بازار الانقسام السياسي، فيما بقي المواطن خارج الحسابات، مجددًا، مع أنّه مرتبط بحصرية السلاح وايجابياتها في قيام الدولة المرجوة. في النهاية، لا يُفصل النقاش المالي عن السياق السياسي العام، بل يتقدّم الخطر الحقيقي في تذويب كل الملفات داخل الصراع نفسه، في اجترار خطابي لا يعطي لكل ذي حق حقّه. تكشف مناقشات الموازنة العامة فشل السلطة التشريعية في صون أولوياتها الدستورية، وتحويلها الجلسة المالية إلى ساحة اشتباك سياسي، وبين نوابٍ شذّوا عن جدول الأعمال بطرحهم مسألة حزب الله، ونوابٍ بدا خطابهم منفصلًا عن التحوّلات الواقعية وتوازناتها الجديدة، ضاعت الموازنة… وضاعت معها وظيفة المجلس.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
قرأ موقع ليبانون تابلويد خطاب الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده بين سطوره وظلالها المعبّرة.