جوزف أبي ضاهر-صباح يوم السادس عشر من شهر آذار 1956 تعرّض لبنان لزلزال مُدمّر بدرجة 5،6 على مقياس ريختر.
الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-صباح يوم السادس عشر من شهر آذار 1956 تعرّض لبنان لزلزال مُدمّر بدرجة 5،6 على مقياس ريختر. يومها، ركعت إحدى ساكنات «شارع المتنبي» رافعة اليدين صارخة:
«يا ربّ نحنا شو عاملين معك؟».
حقًا قالت هذا الكلام بصوت متهدّج خائف، فهي لم تقتل، لم تسرق، لم تنهب، لم تنتسب إلى السلطة لا من قريب ولا من بعيد. لم تدخل وظيفةً مع بطاقة توصية. خبزها أكلته كفاف شهيّتها. لم تتسلّم وظيفة رسميّة، لم تُنتخب ولم تُعيّن لملء مكان استُحدث لمنفعةٍ شخصيّةٍ، ولم تحرّض على فئةٍ لمصلحة فئة أخرى، لم تحمل بطاقة حزبيّة، ولم تدخل بيت مسؤول، كفاها بيتها وبابه المشرّع للريح، ولعابرين تنسيهم أنهم في دولة القانون والعود والطبل والطبلة والدّف وجميع آلات الطرب.
الطرب بعض انتشاء ينسي المتعبين ما يقاسون من العيش في ظلّ الأشاوس الصناديد، الذين يقبضون على رقاب الناس، تاركين ظهورهم للعصي الفاعلة فعلها الموجع في النفس والجسد.
منذ 17 تشرين الأوّل الماضي والزلزال بعد الزلزال يضرب بلدنا على مقاس الذلّ الذي أوصلتنا إليه جماعات ترفع شعاراتٍ غرائزية، أين منها غرائز «طالبين القرب» من المتنبي الذي لم يسعفه حظّه أن ينعم في الحياة بما كانت ذكراه تنعم به، قبل أن تُهدم بيروت على رؤوس الفقراء الكادحين والعمّال والساعين إلى لقمة عيش، تؤكل بكرامةٍ وعرقِ جبين.
أحد علماء الأرصاد في «أميركا»، «القارة الأمبرياليّة – العدوّة» قال: «سيشهد العالم سلسلة من الزلازل بين أواخر هذه السنة ومطالع السنة المقبلة».
«شارع المتنبي» هُدم، تشرّدت الهائمات به، ولم تخرج إحداهن من قصرٍ، أطلّت ساكنته لتسأل عابرًا:
ماذا حدث؟ Oh Mon Dieu!
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
قرأ موقع ليبانون تابلويد خطاب الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده بين سطوره وظلالها المعبّرة.