تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦
المحرر السياسي ـــ ركّزت الصحافة الإسرائيلية، بعد الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن، على البُعد الأمني في هذه المحادثات، في ما بدا وكأنّ إسرائيل تدرك أنّ التطبيع الكامل مع لبنان لم يحن أوانه بعد، وربما لا يشكّل أولوية بالنسبة إليها بقدر ما يشكّل "التطبيع الأمني المحدود" هدفًا أكثر إلحاحًا وواقعية. وفي حين تقارب التحليلات الإسرائيلية الملف اللبناني من زاوية براغماتية تنطلق من ثابتة "أمن الجليل" وإبعاد حزب الله عن الحدود، فإنّها تولي اهتمامًا خاصًا بقدرات الحزب المسيّرة، بعدما نجحت هذه الطائرات في إعادة شيء من الردع أو الحضور العسكري للحزب، رغم اختلال موازين القوى لمصلحة إسرائيل. وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أنّ مختبرات الجيش الإسرائيلي تعمل على تطوير وسائل مواجهة متقدمة لهذا التهديد الذي بات يشكّل هاجسًا ميدانيًا متصاعدًا. ومن هذا المنطلق، يطمح المفاوض الإسرائيلي إلى صيغة تعاون عسكري وأمني مع لبنان تحت مظلتين أميركية وعربية، واضعًا الأولوية في الملفات الميدانية والأمنية، مستندًا إلى ما تعتبره إسرائيل "مكتسبات" حققتها عبر سياسة التدمير والترميد والتهجير، إضافة إلى الاحتلال المتجدد لمناطق واسعة على ضفاف الليطاني. وفي المقابل، يواجه الوفد اللبناني مهمة شاقة، ولا سيما في ظلّ تشكيك إسرائيل بقدرة الجيش اللبناني أو قوات "اليونيفيل" على ضبط الحدود ومنع أي نشاط عسكري لحزب الله جنوبًا. كما تتمسّك إسرائيل، على غرار ما ورد في تفاهمات وقف الأعمال العدائية السابقة، ببند "حق الدفاع عن النفس"، أي الاحتفاظ بإمكانية تنفيذ ضربات استباقية داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما يشكّل فجوة عميقة بين الموقفين اللبناني والإسرائيلي. وتزداد الهوة اتساعًا مع مطالبة إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني، الأمر الذي يصطدم مباشرة بالمطلب اللبناني الأساسي المتمثل بعودة النازحين إلى قراهم الحدودية. كذلك، فإنّ الإصرار الإسرائيلي على تشديد الرقابة على معابر تهريب السلاح إلى حزب الله يتعارض مع تمسّك لبنان بسيادته الكاملة على جميع معابره البرية والبحرية والجوية. أما في ما يتعلّق بالنقاط العسكرية الخمس التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، فلا تبدو تل أبيب مستعدة للتنازل عنها في هذه المرحلة، باعتبارها، وفق الرؤية الإسرائيلية، ضرورية لأغراض المراقبة والإنذار المبكر. وفي ضوء كل ذلك، تبدو المفاوضات العسكرية المرتقبة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في البنتاغون شديدة التعقيد بالنسبة إلى الجانب اللبناني، ما يثير تساؤلات جدية حول فرص نجاح هذا المسار الأمني، الذي يشكّل عمليًا المدخل الأساسي لأي تقدم محتمل في التفاوض السياسي الأوسع.
ترتبط السيطرة على قلعة الشقيف بخط الليطاني، واستراتيجية "المواقع الحاكمة" التي يبدو أن إسرائيل تعمل عليها حالياً في الجنوب.
يدخل الجنوب اللبناني مرحلة ميدانية شديدة الحساسية مع توسّع العمليات العسكرية الإسرائيلية شمال نهر الليطاني.
تضغط ايران على الولايات المتحدة من أجل وقف اطلاق النار في لبنان.
تحول "عيد التحرير " الى ذكرى تفتحُ الذاكرة على الماضي المجيد في اللحظة الوطنية المأساوية.
اتخذت العقوبات الأميركية الجديدة أبعادا غير تقليدية بشمولها أسماء قريبة من الرئيس نبيه بري وقيادتي الجيش والأمن العام.
صدر بيان عن تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بشأن فرض عقوبات على داعمي «حزب الله» في لبنان من نواب وأمنيين..
بين ثقافة الشعارات وثقافة الأرقام، يفتح استطلاع "الدولية للمعلومات" باباً غير مسبوق للنقاش حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في لبنان والمنطقة.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.