يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
الخميس ٠٥ فبراير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- لم تعد غزة حدثًا عابراً، ولا الجنوب اللبناني مسألة حدودية محتلة تستوجب التحرير، ولا الخليج " الفارسي" بحراً بعيدا. ما يجري حاليّاً مشهد واحد متعدد الدرجات، عنوانه «وحدة الجبهات»،وكلفته موزّعة بشكل غير عادل، يُدفع ثمنه في أماكن لا تملك قرار الحرب ولا أطراب السلم. في الخطاب الايراني، تبدو «وحدة الساحات» كإنجاز استراتيجي: تنسيق، تزامن، ورسائل نارية متداخلة. في الواقع، تترابط شبكة صراعات تتفاوت فيها الأكلاف بين من يقرّر ومن يتحمّل، بين من يفاوض في الغرف المغلقة ومن يعيش على خطوط التماس المفتوحة. غزة الآن في قلب المأساة الإنسانية والعسكرية. الجنوب اللبناني في اشتعال دائم ومخاطر من خسارة الارض. سوريا ساحة مستباحة. فوضى في العراق واليمن . تُدير إيران كلاعب مركزي التوازن الدقيق بين التصعيد وعدم تجاوز سقف محدد، تتأرجح بين الاشتباك المحسوب وتفادي الحرب الشاملة. في هذا المشهد، لا تبدو الجبهات متساوية، ولا الدول المعنية شريكة بالمستوى نفسه. يقف لبنان، تحديدًا، في الموقع الأكثر هشاشة، لأنه الأضعف عسكريًا ومقاومة،والأكثر إنهاكًا اقتصاديًا ومؤسساتيًا. دولة شبه غائبة، واقتصاد يعيش على الأوكسجين الخارجي، ومجتمع يكدّس الأزمات فوق أزمات سابقة لم تُحل. ومع ذلك، يُدرج الجنوب اللبناني تلقائيًا ضمن معادلة إقليمية كبرى، من دون أن يكون للدولة اللبنانية رأي فعلي في توقيتها أو مداها. هنا تكمن المفارقة، وحدة الجبهات لا تعني وحدة القرار، ولا وحدة الكلفة. القرار موزّع على عواصم عدة، أما الكلفة فتتركّز في مناطق محددة، واعتاد اللبنانيون أن يدفعوا الثمن باسم «المرحلة» و«الضرورة» و«اللحظة التاريخية». الجنوب اللبناني ليس ساحة رمزية فقط. هو أرض مأهولة، موسم زراعي، دورة اقتصادية، واستقرار اجتماعي مفقود، والاخطر تنامي الخوف على الارض. كل تصعيد، ولو محدودًا، ينعكس فورًا على حياة الناس: نزوح جزئي، تعطّل مدارس، خوف دائم، واستنزاف بطيء لما تبقّى من قدرة على الصمود. لا تظهر هذه الأكلاف في البيانات السياسية للدولة وللمقاومة، لكنها تتراكم بصمت حتى في البيئة الحاضنة لحزب الله هناك تناقض في المشاعر بين الاعتراف الضمني بخسارة الحرب وبين التشبث بالسلاح كعنصر أساسي في استنبات المعنويات تزامنا مع فقدان الثقة بالدولة. في المقابل، يدور الإقليم حول نفسه بحثًا عن تسوية كبرى لم تنضج بعد. مفاوضات تتم في وقت يلوّح الجميع بالحرب الشاملة ويعمل على تجنّبها. يُطيلُ هذا التناقض أمد الاشتباك المحدود، ويجعل «اللا حرب» أكثر كلفة من الحرب نفسها على المجتمعات الضعيفة، ويبدو لبنان في هذه المشهدية مساحة ارتدادية. فأي تدهور في غزة يُقاس صداه في الجنوب. أي تشدد في طهران أو واشنطن يُترجم توترًا في مثلث الجنوب البقاع الضاحية. في خضم الصراعات الإقليمية المفتوحة، لا يكفي رفع الشعارات الكبرى. المطلوب نقاش صريح حول الكلفة، وحدود الاحتمال، ومعنى الصمود حين تغيب الدولة، فالحروب لا تُقاس فقط بنتائجها العسكرية، بل بما تتركه خلفها من دول منهكة ومجتمعات معلّقة على انتظار تسويات لا تشبه تضحياتها.
ترتبط السيطرة على قلعة الشقيف بخط الليطاني، واستراتيجية "المواقع الحاكمة" التي يبدو أن إسرائيل تعمل عليها حالياً في الجنوب.
يدخل الجنوب اللبناني مرحلة ميدانية شديدة الحساسية مع توسّع العمليات العسكرية الإسرائيلية شمال نهر الليطاني.
تضغط ايران على الولايات المتحدة من أجل وقف اطلاق النار في لبنان.
تحول "عيد التحرير " الى ذكرى تفتحُ الذاكرة على الماضي المجيد في اللحظة الوطنية المأساوية.
اتخذت العقوبات الأميركية الجديدة أبعادا غير تقليدية بشمولها أسماء قريبة من الرئيس نبيه بري وقيادتي الجيش والأمن العام.
صدر بيان عن تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بشأن فرض عقوبات على داعمي «حزب الله» في لبنان من نواب وأمنيين..
بين ثقافة الشعارات وثقافة الأرقام، يفتح استطلاع "الدولية للمعلومات" باباً غير مسبوق للنقاش حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في لبنان والمنطقة.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.