يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٦
المحرر السياسي – بين تصعيد عسكري إسرائيلي متدرّج وانقسام لبناني مبكر، تتبلور ملامح حرب طويلة تُدار بمنهجية "خطوة خطوة"، فيما يبدو المسار التفاوضي اللبناني ضعيفًا ومشتّتًا منذ بدايته. في هذا الوقت، تواصل إسرائيل تنفيذ مخطط تقليص ما تسميه «المناطق الآمنة» في لبنان، من بيروت إلى الجنوب مرورًا بالبقاع، عبر خطوات عسكرية متوازية وتصعيدية، أبرزها: - إدخال الجيش اللبناني إلى بنك أهدافها، بعدما افتتحت هذا المسار باستهداف مجموعة عسكرية في قعقعية الجسر – النبطية، وسط مخاوف من تكرار هذا النموذج من الاستهداف على مستويات أوسع. -الاستمرار في تدمير أهداف مدنية في قلب بيروت، كما حصل في الساعات الماضية في الباشورة وزقاق البلاط والبسطة، بما يربط العاصمة بامتداداتها الجنوبية والشمالية ضمن مشهد جبهة موحّدة مع الجنوب. -الإقرار الرسمي الإسرائيلي بتحويل مساحة واسعة من الجنوب إلى "منطقة مدمّرة"، بهدف ترسيخ ما تسميه القيادات العسكرية "طبقة أمنية إضافية" لحماية المستوطنات الحدودية. -مواصلة الغارات الممنهجة على أهداف محددة، في ظل سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء اللبنانية. توحي هذه المنهجية باعتماد سياسة "الخطوة خطوة" عسكريًا، بما يعيد إلى الأذهان نموذج غزة القائم على "التدمير الممنهج"، وصولًا إلى فرض موازين قوى جديدة تتيح لإسرائيل فرض شروطها السياسية بقوة النار. في المقابل، وكما اندفعت «حماس» في غزة، يندفع «حزب الله» تحت شعار أمينه العام الشيخ نعيم قاسم "النصر أو الشهادة"، بالتوازي مع تصعيد سياسي غير مسبوق داخليًا، يتجاوز شيطنة الخصوم إلى خطاب يلامس حدود تفجير البلد، مع إظهار ثقة بقدرة الحزب على ذلك. وفي سياق الحروب التي غالبًا ما تنتهي بالتفاوض، أطلق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مبادرته الرباعية، إلا أنها قوبلت برفض أيديولوجي من "حزب الله"، بمعزل عن مسار ما يُسمّى "حرب الإسناد الثانية"، كما اتخذ رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفًا معارضًا ملتبسًا، تعامل فيه مع المبادرة وكأنها شأن سياسي داخلي عادي، في حين كان الأجدى إبقاء الخلافات ضمن قنوات مغلقة. هذا التباين يعكس صورة مقلقة عن جانب لبناني تفاوضي مشتّت وضعيف التماسك، في مواجهة خصم يوحّد رؤيته ويُحسن إدارة أدواته العسكرية والسياسية. وكما دخل الجانب الفلسطيني إلى خواتيم الحرب في موقع ضعف، يبدو أن الجانب اللبناني استبق هذا المسار، كاشفًا انقساماته في مرحلة مبكرة، في حرب يُرجّح أن تكون طويلة الأمد.
ترتبط السيطرة على قلعة الشقيف بخط الليطاني، واستراتيجية "المواقع الحاكمة" التي يبدو أن إسرائيل تعمل عليها حالياً في الجنوب.
يدخل الجنوب اللبناني مرحلة ميدانية شديدة الحساسية مع توسّع العمليات العسكرية الإسرائيلية شمال نهر الليطاني.
تضغط ايران على الولايات المتحدة من أجل وقف اطلاق النار في لبنان.
تحول "عيد التحرير " الى ذكرى تفتحُ الذاكرة على الماضي المجيد في اللحظة الوطنية المأساوية.
اتخذت العقوبات الأميركية الجديدة أبعادا غير تقليدية بشمولها أسماء قريبة من الرئيس نبيه بري وقيادتي الجيش والأمن العام.
صدر بيان عن تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بشأن فرض عقوبات على داعمي «حزب الله» في لبنان من نواب وأمنيين..
بين ثقافة الشعارات وثقافة الأرقام، يفتح استطلاع "الدولية للمعلومات" باباً غير مسبوق للنقاش حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في لبنان والمنطقة.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.